سماحة السيد مقتدى الصدر I
هو السيد مقتدى بن السيد محمد بن محمد صادق، بن محمد مهدي، بن إسماعيل، بن صدر الدين، بن محمد صالح، بن محمد إبراهيم شرف الدين (جد آل شرف الدين)، بن زين العابدين، بن سيد علي نور الدين (جد آل نور الدين)، بن الحسين، بن محمد، بن الحسين، بن علي، بن محمد، بن تاج الدين أبي الحسن (جد آل أبي الحسن)، بن محمد شمس الدين، بن عبد الله، بن جلال الدين، بن أحمد، بن حمزة الأصغر، بن سعد الله، بن حمزة الأكبر، بن أبي السعادات محمد، بن أبي محمد عبد الله، بن أبي الحرث محمد (جد آل أبي الحرث)، بن أبي الحسن علي، بن عبد الله أبي طاهر، بن أبي الحسن محمد المحدّث، بن أبي الطيب طاهر، بن الحسين القطعي، بن موسى، بن أبي سبحة (جد آل أبي سبحة)، بن إبراهيم المرتضى، بن الإمام أبي إبراهيم موسى، بن جعفر، بن محمد، بن علي، بن الحسين، بن علي، بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، (عليهم أفضل الصلاة والسلام).

سماحة السيد مقتدى الصدر I
هو السيد مقتدى بن السيد محمد بن محمد صادق، بن محمد مهدي، بن إسماعيل، بن صدر الدين، بن محمد صالح، بن محمد إبراهيم شرف الدين (جد آل شرف الدين)، بن زين العابدين، بن سيد علي نور الدين (جد آل نور الدين)، بن الحسين، بن محمد، بن الحسين، بن علي، بن محمد، بن تاج الدين أبي الحسن (جد آل أبي الحسن)، بن محمد شمس الدين، بن عبد الله، بن جلال الدين، بن أحمد، بن حمزة الأصغر، بن سعد الله، بن حمزة الأكبر، بن أبي السعادات محمد، بن أبي محمد عبد الله، بن أبي الحرث محمد (جد آل أبي الحرث)، بن أبي الحسن علي، بن عبد الله أبي طاهر، بن أبي الحسن محمد المحدّث، بن أبي الطيب طاهر، بن الحسين القطعي، بن موسى، بن أبي سبحة (جد آل أبي سبحة)، بن إبراهيم المرتضى، بن الإمام أبي إبراهيم موسى، بن جعفر، بن محمد، بن علي، بن الحسين، بن علي، بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، (عليهم أفضل الصلاة والسلام).

السيد مقتدى الصدر هو الابن الرابع لسماحة آية الله العظمى الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره)، وأمه العلوية كريمة السيد محمد جعفر بن السيد محمد مهدي إسماعيل الصدر، أي ابنة عم أبيه. تزوج السيد مقتدى الصدر إحدى كريمات الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر(قدس سره). ولد السيد مقتدى الصدر مساء يوم السبت الثالث عشر من شهر رجب سنة 1393للهجرة الموافق 4 آب 1974 للميلاد في منطقة العمارة المجاورة لحرم أمير المؤمنين(عليه السلام) في النجف الأشرف، وكانت ولادته (حفظه الله) مع أخ توأم له يكبره بعشر دقائق اسمه (منتظر) توفي بعد ولادته بسبعين يوماً. وقد وثّق والده الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره) هذه الحادثة من خلال قصيدة مثبتة في كتاب (مجموعة أشعار الحياة) نقتطف منها الأبيات الأخيرة التي تشير لذلك. قال(قدس سره): لكن الربّ قد رأى الحكمة وهـــــــ ــــو الحكيم محضاً وصرفا أن يرى المقتدى على الأرض يسـعى في حـــياة تجلّ قدراً ووصفا واستلام الحبيب منتظر الصــــــدر ليسعــى هناك روحاً مصفّى كي نراه فـوق الجنـان مُطــــــــلّاً وبصــــفٍّ من الملائك حُفّا ومما يجدر ذكره هنا أن السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) كان يعمل بسنّة آبائه وأجداده الطاهرين في اختيار إسم ولقب وكنية للمولود الجديد، فقرر أن يسمّي المولود الجديد (موسى) ويلقّبه بـ(مقتدى) ويكنّيه بـ(أبا ذر) لكن تم تثبيت (مقتدى) اسماً لسماحة السيد في البطاقة الشخصية الرسمية ومن ثم عرف به شخصياً وأسرياً واجتماعياً كما هو معلوم.








الدراسة الأكاديمية
التحق السيد مقتدى الصدر بالدراسة الابتدائية في المدارس الرسمية سنة 1980 ميلادية وتحديداً في مدرسة الرباب، وأكمل مرحلة الابتدائية بتفوّق كما يشهد لذلك درجاته الامتحانية المثبّتة في سجل المدرسة، ثم انتقل إلى الدراسة المتوسطة في متوسطة دمشق، وكان يحظى باحترام وتقدير كبيرين من الأساتذة والطلاب لما يعرفونه من سجاياه الشخصية وارتباطه بأسرة آل الصدر الكرام، ومما يذكر في هذا المجال أنه كان ذا ثقافة فقهية بالرغم من صغر سنّه فكان بعض الطلاب يسألونه عن الأحكام الشرعية التي تخص حياتهم.




الدراسة الأكاديمية




الدراسة الحوزوية وجامعة النجف الدينية
وفي هذه المرحلة من حياته ارتأى والده السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) أن يلتحق السيد مقتدى الصدر بالحوزة العلمية الشريفة سالكاً طريق آبائه وأجداده في خدمة علوم الدين ومعارف القرآن والرسالة المحمدية الخاتمة، وكان(قدس سره) يشجعه على ذلك منذ أيام طفولته، وبالفعل فقد اشترى له الزي الحوزوي وعمّمه بيده الشريفة في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول سنة 1409 هجرية، وكان ذلك يوم فرحة الزهراء(عليها السلام) كما هو معروف في الارتكاز المتشرعي، علماً أنه كان أول أولاد السيد الشهيد(قدس سره) يرتدي الزي الحوزوي بالرغم من أنه أصغرهم سنّاً. بعد ذلك دخل السيد مقتدى الصدر جامعة النجف الدينية التي يشرف عليها الحجة السيد محمد كلانتر(قدس سره)، وابتدأ دراسته الحوزوية تحت إشراف مجموعة من الأساتذة الفضلاء الذين اختارهم له والده السيد الشهيد(قدس سره)، حيث كان من المعروف أن جامعة النجف الدينية تمتاز عن باقي مدارس الحوزة بوجود منهج علمي ودراسي يُلزَم الطالب بمتابعته من خلال محاضرات ومواد دراسية محددة. ومن الحوادث اللطيفة التي تُنقَل عند دخوله جامعة النجف الدينية أن السيد محمد كلانتر عندما شاهد السيد مقتدى الصدر مرتدياً العمامة أدمعت عيناه، فسأله السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) عن سبب ذلك، فقال السيد كلانتر: أنني عندما رأيته ذكّرني بالسيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) لشدّة الشّبَه بينهما.





الدراسة الحوزوية وجامعة النجف الدينية





أساتذته
اما أساتذته في الدراسة الحوزوية، فهم كما يلي: 1-والـده الشـهيد السـعيد السـيد محمد الصدر(قدس سره)، فقد درس عنده قسماً من علم المنطق وبعض أجزاء شرائع الإسلام، ونقل عنه أن السيد الشهيد(قدس سره) كان يقول: أن الشرائع (شي رائع)! اعجاباً منه بالمضمون الفقهي لكتاب شرائع الإسلام، كما أنه درس عند والده(قدس سره) كتاب الفلسفة الإسلامية للشيخ محمد رضا المظفر(قدس سره). وكذلك كتاب عقائد الإمامية. 2- الشيخ محمد إسحاق الفياض(دام ظله)، فقد حضر عنده بحثي الخارج الفقه والأصول، ولديه تقريرات مكتوبة لكلا الدرسين. 3- الحجة السيد محمد كلانتر(قدس سره)، فقد درس عنده علم النحو وأجزاء من كتاب اللمعة الدمشقية في الفقه، وكذلك كتاب جامع السعادات في علم الأخلاق. 4- السيد عدنان الشطري، درس عنده ألفية ابن مالك. 5- الشيخ محمد الجواهري، درس عنده أجزاء من اللمعة الدمشقية وأصول المظفر والمكاسب المحرمة للشيخ الأنصاري. 6- الشيخ جواد المهدوي (رحمه الله) درس عنده معالم الأصول. 7- درس كتاب مختصر المعاني في علوم البلاغة عند أحد الأساتذة المختصين. وقد عرف عن السيد مقتدى الصدر في تلك الفترة كثرة التركيز على الدرس والمباحثة العلمية بمتابعة مباشرة من والده الشهيد(قدس سره)، واهتم بقراءة كتب الملل والنحل والأديان وسيرة الأئمة(عليهم السلام) وكتب التفسير كتفسير الرازي والطبرسي ومغنية، وكذلك قراءة كتاب نهج البلاغة لابن أبي الحديد.





أساتذته





الانتفاضة الشعبانية والاعتقال
من الثابت تاريخياً أن الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره) كان له دور بارز وخطير عندما اندلعت الانتفاضة الشعبانية ضد النظام البائد سنة 1991 ميلادية، وكانت له مواقف مشهودة في النجف الأشرف في ذلك الحين، أبرزها الخطبة التي ألقاها داخل الصحن العلوي المطهّر أمام مجموعة كبيرة من المؤمنين والمجاهدين المنتفضين، والتي أعلن فيها تأييده ومناصرته للجهاد ضد نظام البعث المجرم، وعلى أثر ذلك تم اعتقال السيد الشهيد(قدس سره) مع أولاده ومجموعة من العلماء الآخرين عندما دخلت قوات الحرس الجمهوري مدينة النجف الأشرف وكان السيد مقتدى الصدر أحد المعتقلين بالرغم من أن عمره آنذاك لم يتجاوز السابعة عشر، وبقي مع والده السيد الشهيد(قدس سره) طيلة مدّة الاعتقال في سجون الرضوانية المرعبة.





الانتفاضة الشعبانية والاعتقال





دور السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) في مرجعية والده(قدس سره)
بعد وفاة المرجع الديني الكبير السيد أبو القاسم الخوئي(قدس سره) تصدى الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره) لمقام المرجعية العليا وزعامة الحوزة العلمية في النجف الأشرف في مرحلة تعدّ من أخطر وأعقد المراحل التأريخية التي مرّت بها المؤسسة الدينية في النجف خصوصاً في ظل وجود نظام دكتاتوري لم يرَ له التأريخ الحديث مثيلاً في القسوة والوحشية والوقوف بوجه التوجّه الديني في العراق، الأمر الذي أدّى بالحوزة العلمية أن تقدم تضحيات كبيرة وثمناً باهضاً في سبيل إعلاء كلمة الدين وحفظ معالم الإسلام المحمدي الأصيل وكانت نتيجة ذلك إعدام مجموعة كبيرة من خيرة علماء الحوزة وفضلائها واعتقال البعض الآخر وتغييبه في السجون، وفي خضمّ هذا المشهد التأريخي والظروف الاجتماعية والسياسية والدينية الحساسة والخطيرة أخذ السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) زمام المبادرة في قيادة المؤسسة الدينية والقيام بأعباء المرجعية العليا التي تمثّل نيابة الإمام المعصوم(عليه السلام) في الغيبة الكبرى. وقد مثّلت مرجعيته المباركة انعطافة كبيرة في مسيرة المرجعية والحوزات العلمية بشكل عام، ابتداء بالمضمون الديني الذي طرحته، ومروراً بالآليات الميدانية التي تبنّتها في مخاطبة المجتمع مما لم يسبق له مثيل في تاريخ المرجعية الدينية في النجف الأشرف. في ضوء ذلك اضطلع السيد مقتدى الصدر بمسؤوليات كبيرة في مكتب والده(قدس سره) مقدماً في ذلك المصلحة العامة للمجتمع على مصلحته الخاصة، حيث أثّر تصديه لتلك المسؤوليات وانشغاله بإدارة بعض مفاصل المكتب الشريف على مسيرته العلمية التي كان هدفها الاجتهاد تأسّياً بآبائه وأجداده الكرام. وقد اكتفى السيد مقتدى الصدر في هذه المرحلة بتدريس بعض المتون الحوزوية كاللمعة الدمشقية وألفية ابن مالك، وعلم الأصول. ويقضي الجزء الأكبر من وقته في العمل في (البراني)، حيث تولى فيه عدة مسؤوليات منها: الإشراف على مناهج الدرس والأساتذة في الحوزة العلمية، والإشراف على تنضيد وطباعة مؤلفات السيد الشهيد(قدس سره)، وعمل متولياً شرعياً على مدرسة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه)، إضافة إلى إدارة لجنة الحقوق الشرعية، وفتح المكاتب في بعض المحافظات وخارج العراق، كالكويت والإمارات وقم وسوريا وبعض الدول الأوربية آنذاك. ومن الجدير بالذكر هنا أن السيد مقتدى الصدر يعود له الفضل في تأسيس جامعة الصدر الدينية، وهو الذي أطلق عليها هذا الاسم، ثم وضع لها منهجاً علمياً يجمع بين العلوم الحوزوية والعلوم الأكاديمية بإشراف ومباركة والده السيد الشهيد(قدس سره)، وتم افتتاح هذه الجامعة سنة 1417هـ- 1996م، وكان السيد مقتدى الصدر هو من يختار الأساتذة ويتولى الإشراف العام عليها، وكان مسؤولاً عن لجنة الاختبارات والقبول. وقد عمل السيد مقتدى الصدر على توفير سبل الراحة وكل ما يحتاجه طلاب الجامعة مادياً ومعنوياً.




دور السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) في مرجعية والده(قدس سره)




مـا بـعـد استـشـهاد السـيـد مـحـمـد الصدر(قدس سره)
بعد وفاة المرجع الديني الكبير السيد أبو القاسم الخوئي(قدس سره) تصدى الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره) لمقام المرجعية العليا وزعامة الحوزة العلمية في النجف الأشرف في مرحلة تعدّ من أخطر وأعقد المراحل التأريخية التي مرّت بها المؤسسة الدينية في النجف خصوصاً في ظل وجود نظام دكتاتوري لم يرَ له التأريخ الحديث مثيلاً في القسوة والوحشية والوقوف بوجه التوجّه الديني في العراق، الأمر الذي أدّى بالحوزة العلمية أن تقدم تضحيات كبيرة وثمناً باهضاً في سبيل إعلاء كلمة الدين وحفظ معالم الإسلام المحمدي الأصيل وكانت نتيجة ذلك إعدام مجموعة كبيرة من خيرة علماء الحوزة وفضلائها واعتقال البعض الآخر وتغييبه في السجون، وفي خضمّ هذا المشهد التأريخي والظروف الاجتماعية والسياسية والدينية الحساسة والخطيرة أخذ السيد الشهيد محمد الصدر(قدس سره) زمام المبادرة في قيادة المؤسسة الدينية والقيام بأعباء المرجعية العليا التي تمثّل نيابة الإمام المعصوم(عليه السلام) في الغيبة الكبرى. وقد مثّلت مرجعيته المباركة انعطافة كبيرة في مسيرة المرجعية والحوزات العلمية بشكل عام، ابتداء بالمضمون الديني الذي طرحته، ومروراً بالآليات الميدانية التي تبنّتها في مخاطبة المجتمع مما لم يسبق له مثيل في تاريخ المرجعية الدينية في النجف الأشرف. في ضوء ذلك اضطلع السيد مقتدى الصدر بمسؤوليات كبيرة في مكتب والده(قدس سره) مقدماً في ذلك المصلحة العامة للمجتمع على مصلحته الخاصة، حيث أثّر تصديه لتلك المسؤوليات وانشغاله بإدارة بعض مفاصل المكتب الشريف على مسيرته العلمية التي كان هدفها الاجتهاد تأسّياً بآبائه وأجداده الكرام. وقد اكتفى السيد مقتدى الصدر في هذه المرحلة بتدريس بعض المتون الحوزوية كاللمعة الدمشقية وألفية ابن مالك، وعلم الأصول. ويقضي الجزء الأكبر من وقته في العمل في (البراني)، حيث تولى فيه عدة مسؤوليات منها: الإشراف على مناهج الدرس والأساتذة في الحوزة العلمية، والإشراف على تنضيد وطباعة مؤلفات السيد الشهيد(قدس سره)، وعمل متولياً شرعياً على مدرسة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه)، إضافة إلى إدارة لجنة الحقوق الشرعية، وفتح المكاتب في بعض المحافظات وخارج العراق، كالكويت والإمارات وقم وسوريا وبعض الدول الأوربية آنذاك. ومن الجدير بالذكر هنا أن السيد مقتدى الصدر يعود له الفضل في تأسيس جامعة الصدر الدينية، وهو الذي أطلق عليها هذا الاسم، ثم وضع لها منهجاً علمياً يجمع بين العلوم الحوزوية والعلوم الأكاديمية بإشراف ومباركة والده السيد الشهيد(قدس سره)، وتم افتتاح هذه الجامعة سنة 1417هـ- 1996م، وكان السيد مقتدى الصدر هو من يختار الأساتذة ويتولى الإشراف العام عليها، وكان مسؤولاً عن لجنة الاختبارات والقبول. وقد عمل السيد مقتدى الصدر على توفير سبل الراحة وكل ما يحتاجه طلاب الجامعة مادياً ومعنوياً.





مـا بـعـد استـشـهاد السـيـد مـحـمـد الصدر(قدس سره)





ما بعد سقوط النظام البائد
شكّل سقوط نظام البعث المقبور عام 2003م ودخول القوات الأجنبية المحتلة إلى أرض العراق الحدث الأبرز في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وكان من أكبر وأهم الأحداث السياسية والاجتماعية في تأريخ العراق الحديث، بل في التأريخ الإقليمي والعالمي عموماً، ومن الواضح أن هذا الحدث التأريخي خلّف آثاراً كبيرة على العراق دولة وشعباً وتأريخاً وامتدت تلك الآثار لتشمل جميع نواحي حياة الشعب العراقي سياسياً وأمنياً واجتماعياً وثقافياً وعسكرياً واقتصادياً ودينياً، كل ذلك في ظل أن العراق دولة وقعت تحت الاحتلال الأمريكي الغربي رسمياً. ومن المؤكد أن هذه الفترة وما بعدها تعد الأبرز والأهم في حياة السيد مقتدى الصدر، ولسنا هنا بصدد استقصاء أحداث ومواقف السيد الصدر في الفترة المذكورة، لأن ذلك بحاجة إلى دراسات مستقلة وموسعة وشاملة وتحتاج إلى عمل مؤسساتي كبير كما هو معلوم، لكننا نحاول الإشارة هنا إلى الدور التأريخي الذي اضطلع به السيد مقتدى الصدر في هذه الفترة الحساسة والخطيرة من تأريخ العراق والمنطقة عموماً. فالسيد مقتدى الصدر هو الإبن البار لهذه الأسرة الكريمة وسليل الدوحة الهاشمية وابن المراجع المصلحين والعلماء الربانيين والشهداء والأولياء الصالحين.. فأسرة آل الصدر هي الأسرة التي حملت راية الجهاد ووقفت بوجه قوى الشر والباطل طيلة العصور التي عاشها رموز أسرة آل الصدر وعلمائها، فآل الصدر -وكما وصفتهم المس بيل في مذكرات الاحتلال البريطاني- هم أكثر العوائل العلمية عناداً وكرهاً للظلم، وللمستعمر البريطاني بالأخص!! ويمكن القول ومن دون أدنى تردد أن الظرف الذي عاصره السيد مقتدى الصدر مع الأخذ بنظر الاعتبار اهتزاز الأوضاع العالمية وتغيّر خارطة سياسات القوى الكبرى والأحداث التأريخية التي رافقت سقوط الأنظمة في الشرق الأوسط، ووقوع دولة العراق تحت الاحتلال الأمريكي المباشر قد وضع السيد مقتدى الصدر أمام موقف تاريخي لم يسبق أن عاشه أسلافه بالرغم من سمو مواقفهم الجهادية التي دوّنها تأريخ هذه الأسرة الكريمة، وأصبحت من المنعطفات الكبرى في التأريخ الإسلامي والوطني بشكل عام. في ظل هذه الظروف العصيبة والتأريخية ومع وجود وصية للسيد الشهيد(قدس سره) بإبقاء البراني مفتوحاً لتقديم ما يحتاجه المجتمع دينياً وثقافياً وإنسانياً حسب الشروط والضوابط الشرعية تصدى السيد مقتدى الصدر للعمل الاجتماعي والعقائدي والإنساني تحت عنوان مكتب السيد الشهيد الصدر(قدس سره) ومبادئ الحوزة الناطقة المجاهدة، فأمر بفتح مكتب السيد الشهيد في النجف الأشرف وفتح المكاتب الفرعية في محافظات العراق وشكّل بذلك شبكة من المؤسسات التي تقدم خدماتها على المستوى العقائدي والاجتماعي والإنساني والثقافي، وتصدى هو بنفسه لإمامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة المعظم، ليعلن من خلالها أهم مواقفه العقائدية والسياسية والأخلاقية والوطنية ويدير هذه المرحلة الحرجة من خلال خطاب عقائدي ووطني اتّسم بغاية الدقة والشمول والموضوعية والشجاعة التي تفرضها متطلبات المرحلة. ففي المجال الثقافي والعقائدي تم إصدار مجموعة من الصحف والمجلّات والمنشورات الأسبوعية والشهرية التي أخذت على عاتقها تغطية الخطاب الإعلامي والحفاظ على الهوية العقائدية والوطنية في ظل مرحلة الاحتلال البغيض. ومن الإنجازات التي ينبغي الإشارة إليها هنا هو تصدي سماحة السيد مقتدى الصدر لطباعة ونشر تراث والده الشهيد السعيد السيد محمد الصدر(قدس سره) من خلال تأسيس هيئة مستقلة بإشراف سماحته لطباعة وتحقيق ونشر التراث المخطوط والمرئي والمسموع للسيد الشهيد(قدس سره) وتوزيعه على المؤسسات العلمية والمكتبات العامة والجامعات الأكاديمية والمدارس الحوزوية في داخل العراق وخارجه.





ما بعد سقوط النظام البائد





وفي الجانب الإنساني أخذ مكتب السيد الشهيد(قدس سره) بدعم المستشفيات والمؤسسات الخدمية الأخرى وحمايتها من التخريب والعبث، ودعم المؤسسات العلمية كالجامعات والمدارس ورياض الأطفال، حتى وصل الأمر إلى تأسيس مدارس أكاديمية مجانية مدعومة مالياً بشكل كامل، منها: 1- مدرسة عبد الله الرضيع الابتدائية للبنين والبنات/ النجف الأشرف. 2- ثانوية القاسم للبنين / النجف الأشرف. 3- ثانوية الرباب للبنات/ النجف الأشرف. 4- مدرسة عبد الله الرضيع الابتدائية للبنين والبنات/ بغداد. 5- ثانوية منة المنان للبنين/ بغداد. 6- ثانوية أم أبيها للبنات/ بغداد. 7- ثانوية الرافدين النموذجية للبنين والبنات/قم المقدسة. أما الجانب الأهم في هذا الظرف فهو الموقف السياسي والجهادي، ففي لحظة من لحظات تاريخ بلادنا الحبيبة وجد السيد مقتدى الصدر نفسه أمام الأساطيل الأمريكية وقوات الاحتلال التي تجوب العراق شرقاً وغرباً بطائراتها ودباباتها وتكنولوجيا التدمير التي تمتلكها، ومن المـؤكد في مـثل هذا الظرف سوف لا يكون الجهاد كتاباً أو مقالة أو محاضرة هنا أو هناك! فكان هذا القرار التأريخي لسماحته بإعلان الجهاد العسكري والسياسي والثقافي والفكري ضد قوى الاستعمار العالمي الجديد.. هذا القرار الذي قلب المعادلات الإقليمية والدولية والداخلية رأساً على عقب! وشكل منعطفاً كبيراً في تاريخ الجهاد المسلح ضد قوى الاحتلال في العصر الحديث وسط ذهول إقليمي ودولي وداخلي أمام القرار التأريخي الذي اتخذه (الزعيم الشاب)! ولا بد أن نذكر أن تأسيس جيش الإمام(عجل الله تعالى فرجه) حصل قبل إعلان المقاومة والجهاد ضد المحتل وقد خاض هذا الجيش أشرس المعارك وأعنفها بوجه الجيوش الأمريكية المحتلة، خصوصاً في المعارك التي حدثت في النجف الأشرف. في خضم ذلك كان السيد مقتدى الصدر الداعي الأبرز للحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وكرامته وسلامة شعبه والوقوف بوجه مشاريع التقسيم والطائفية التي برزت خلال تلك الفترة، وكانت له بصماته المؤثرة في العملية السياسية وتشكيل الحكومات منذ السقوط حتى هذه اللحظة حتى كانت له الكلمة الفصل في القرار السياسي العراقي. وفي هذا المجال قام السيد مقتدى الصدر بزيارة مجموعة من الدول الإسلامية والعربية كإيران والسعودية والكويت وسوريا وتركيا وقطر ولبنان والإمارات، وإرسال بعض الوفود إلى دول الاتحاد الأوربي وروسيا ومصر لبيان مواقفه السياسية والوطنية تجاه مقاومة الاحتلال والإرهاب والحفاظ على استقلال العراق ووحدته أرضاً وشعباً. وفي فترات لاحقة من تشكيل الحكومة الأولى بعد السقوط قاد السيد مقتدى الصدر مشروعاً وطنياً وجماهيرياً كبيراً بعنوان الإصلاح والوقوف بوجه الفساد المالي والإداري الذي أخذ ينخر جسد الدولة العراقية الحديثة فكانت خطبه وبياناته ومواقفه السياسية قد أخذت صدى دولياً كبيراً بسبب حجم التظاهرات الشعبية السلمية التي كان يقودها بطريقة قلّ نظيرها في تأريخ الاحتجاجات الشعبية في العالم، حتى وصل به الأمر إلى اقتحام المنطقة الخضراء الحكومية بشكل سلمي ونصب خيمته الخضراء احتجاجاً على الوضع السياسي والحكومي المتردي، وما زال يقود مشروع الإصلاح حتى اللحظة. ولا يفوتنا هنا أيضاً الإشارة إلى جهة أخرى من جانبه الجهادي والتي تمثلت بالوقوف بوجه قوى الإرهاب كتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين خصوصاً عندما حدث الاعتداء الإرهابي الآثم بتفجير قبة الإمامين العسكريين(عليهما السلام) عام 2006م فقد طرح سماحته مشروع حماية سامراء إضافة إلى أمره بزيارة مليونية يتوجه فيها المؤمنون جميعاً إلى سامراء، وفي وقت لاحق أمر بجمع التبرعات العينية والمالية المخصصة لإعادة بناء وترميم مرقد الإمامين(عليهما السلام).








وفي عام 2014م وعندما سقطت بعض المحافظات العراقية بيد تنظيم داعش الإرهابي وأخذ الخطر يهدد جميع مدن العراق وخصوصاً المدن المقدسة أعلن سماحة السيد مقتدى الصدر موقفه الشرعي والوطني والجهادي بالتصدي لقوى الإرهاب من خلال تشكيل سرايا السلام التي أخذت على عاتقها الدفاع عن الوطن والمقدسات. وفي هذا المجال اوكلت مهمة الدفاع عن حدود محافظة كربلاء المقدسة ومدينة سامراء التي تضم مرقد الإمامين الهادي والعسكري(عليهما السلام) إلى سرايا السلام وبإشراف مباشر من سماحة السيد مقتدى الصدر وبتنسيق كامل مع القوات الأمنية الرسمية. ولا يسعنا في هذه النبذة المختصرة تفصيل هذه المواقف والأدوار التأريخية في حياة السيد مقتدى الصدر تاركين ذلك لدراسة أوسع وأشمل تتكفل هذه المهمة الكبيرة. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الموسوعة (موسوعة مؤلفات السيد مقتدى الصدر) التي نحن بصدد التقديم لها سوف تتكفل جميع ما صدر من السيد الصدر من بيانات ومشاريع سياسية وإصلاحية ومواقف وطنية بالإضافة إلى ما كتبه من بحوث عقائدية وقرآنية واجتماعية وأخلاقية وغيرها.










مؤلفات السيد مقتدى الصدر
يتمتع السيد مقتدى الصدر بقريحة فياضة في صياغة الأفكار والبحوث على مختلف مستوياتها العقائدية والقرآنية والفكرية والأخلاقية، ويمتلك أسلوباً خاصاً ومميزاً لكتابة وتدوين تلك الأفكار، وهذه البحوث والكتابات وإن صدرت منه على شكل كتب متفرقة ومقالات ومحاضرات طيلة السنين السابقة إلا أنها تمثل طيفاً واسعاً وغنياً في المعرفة والفكر الديني والإنساني عموماً، ومن الملاحظات الجديرة بالذكر هنا هو أن سماحته عندما ينتهي من كتابة البحث أو المقالة لا يسمح للآخرين بتغيير النص أو إضافة شيء عليه إلا بمقدار التصحيح والتدقيق الطباعي واللغوي، وكان يبتعد جداً في كتاباته عن أسلوب الاقتباس ونقل نصوص طويلة من كتابات الآخرين، بل كان يكتب بشكل سردي ولديه القابلية لكتابة مئات الصفحات بشكل سرد مستمر، وهو يمتلك بالإضافة إلى ذلك قابلية على الصياغة الأدبية الدقيقة للموضوعات التي يكتبها، ويتضح ذلك جلياً من خلال مراجعة بحوثه ومقالاته التي تتكفلها هذه الموسوعة، كذلك امتاز بنظم الشعر وتدوين لوحات أدبية رائعة بالإضافة إلى قدرته على صياغة الدعاء والمناجاة.. عناوين موسوعة المؤلفات: 1- المنهج القويم في فهم كتاب الله العظيم (يقع في ثلاث أجزاء) 2- محاضرات دينية: (عقائدية - قرآنية - فقهية) 3- بحوث: (عقائدية – دينية – اجتماعية) 4- الولاية حقيقتها ومصداقها 5- الجهاد في كلام السيد الوالد 6- صلاة الجمعة في كلام السيد الوالد 7- خطب الجمعة 8- العشق الأبدي في سيرة والدي 9- الردود الوافية 10- المقالات 11- الرسائل 12- البيانات 13- الخطابات 14- اللقاءات 15- دعوات الحق (أدعية وزيارات) في ثمانية مجلدات 16- نظرة حداثوية في الاحكام الشرعية وتكاملها 17- آيات العطاء في التعامل مع النساء 18- منهج العقيدة 19- المواقف السياسية ٢٠- لمحات من تفسير سورة المرسلات ٢١- نور الايمان في تفسير سورة الانسان ٢٢- أضواء على أصول الدين وفروعه ٢٣- القول الخالد في كلام السيد الوالد ٢٤- حديث في فضل العلم ٢٥- نظرة في الاجتهاد والتقليد ٢٦- نظرة قرآنية عن مفهوم الصحابة ٢٧- بحوث إسلامية في الدفاع عن الشيعة الامامية ٢٩- إشراقات من دعاء الصباح ٣٠- الكنز المخفي حديث في الحب الإلهي










مؤلفات السيد مقتدى الصدر










نص الإجازة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي أنفذ طرق نعمته إلى حياض كوثر رحمته وأشرق بالأنوار شمس فضله ليعيش الذين آمنوا تحت ظله ودفق بالفضل شآبيب كرمه ليحضى أهل الإيمان بجزيل نعمه. والحمد لله الذي اختصنا بخير خلقه وهدانا إلى حقه وحبانا من أفضل رزقه نسأله أن يكفينا شر أنفسنا وشر أعدائنا على السواء ويحفظنا في كنفه في السرَّاء والضرَّاء ولا يحرمنا جميل اللقاء وجزيل الحباء إنه مجيب الدعاء. مولاي الجليل والأخ النبيل والعالم الأصيل السيد عبد الستار الحسني دام عزه وعلا مجده أعلى الله شرفك في الدارين وحباك بكل ما تقر به العين ودفع عنك كل شين. ها أنا أمتثل ما أمرتني به من الإجازة في الرواية للاتصال بحقيقة الدراية وترتفع بها عنا الغواية بأنوار القدس والرعاية. فجزاك الله سبحانه عن هذا العبد الخاطئ القاصر المقصّر خير جزاء المحسنين: فإني أروي عن مشايخي الأجلاء بإجازات شفوية أو كتبية ما صحَّ لي روايته عن مشايخهم قدس الله أسرارهم. وهم كما يلي: أولهم وأعلاهم ما أرويه عن آية الله الشيخ ملا محسن الطهر اني المشهور بأغا بزرك، عن جميع مشايخه وأعلاهم آية الله الشيخ حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل. وأروي عن والدي الحجة المقدس السيد محمد صادق بن السيد محمد مهدي الصدر عن شيخه آية الله السيد حسن الصدر قدس الله روحيهما. وأروي عن شيخنا الخال علم الهدى آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين قدس سره عن جماعة منهم آية الله السيد حسن الخرسان الموسوي عن جماعة منهم آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني والحجة الشيخ ميرزا محمد العسكري الطهراني نزيل سامراء. وأروي عن العلامة الأجل السيد عبد الرزاق المقرم عن جماعة كثيرين منهم: آية الله أغا بزرك الطهراني وملا علي بن فتح الله النهاوندي النجفي والسيد أبو تراب الخونساري والشيخ محمد رضا كاشف الغطاء والسيد ميرزا حسين التقوي اللكناهوري. كما أروي عن ابن العم آية الله السيد رضا الص در نجل آية الله السيد صدر الدين الصدر عن والده المعظّم عن آية الله السيد أبي محمد الحسن صدر الدين طاب ثراه. كما أروي عن ابن العم آية الله الحاج آقا حسين خادم الشريعة قدس سره نجل السيد أبو جعفر بن السيد صدر الدين محمد الموسوي العاملي. عن جماعة منهم آية الله الشيخ مرزا حسين النائيني وآية الله الشيخ ضياء الدين العراقي وآية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني وآية الله السيد حسن صدر الدين وغيرهم. كما أروي أيضاً عن آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري دام ظله عن عدد من مشايخه منهم آية الله الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني وآية الله الشيخ ضياء الدين العراقي وآية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني وآية الله الشيخ محمد جواد البلاغي. وآية الله الشيخ عبد الله المامقاني وآية الله الشيخ عباس القمي قدس الله أسرارهم. كما أروي بإجازة لفظية إجمالية عن الفاضل المحقق المدقق الدكتور حسين علي محفوظ أعزه الله وحماه عن جميع مشايخه من الخاصة والعامة. وأروي عن العلامة الأجل السيد محمد مهدي الخرسان نجل السيد حسن الخرسان بإجازة خطية مفصلة عن مشايخه من الخاصة والعامة. منهم آية الله السيد مرزا حسن البجنوردي وآية الله السيد علي الحائري البهبهاني وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري وآية الله السيد مرتضى الخلخالي والعلامة الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم ووالده آية الله السيد حسن الخرسان. وأروي عن العلامة الأجل السيد محمد رضا الخرسان نجل آية الله السيد حسن الخرسان عن جماعة منهم: آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين والعلامة الشيخ حسين البلادي القديحي طيب الله ثراه. فاروِ يا أخي ومولاي عني عن هؤلاء من مشايخي عن مشايخهم إلى من تثق به من الإجازات اللفظية أو الخطية كما تشاء مع الإلتزام بطريق التقوى وطريق الاحتياط الذي أوصى به المشايخ العظام طلابهم، فإنه ضروري جداً لكي لا تصل هذه السلسلة الشريفة إلى غير أهلها ولا يتقمصها من ليس أهلاً لها. ولا تنسونا من الدعاء في مظانِّ الإجابة للنجاة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وهو حسبنا ونعم الوكيل. حرره بتاريخ الثامن من شهر صفر عام 1414هجري العبد الخاطئ محمد الصدر.




نص الإجازة




صورة من إجازة الرواية التي منحها العلامة السيد عبد الستار الحسني (رحمه الله) إلى سماحة السيد مقتدى الصدر بتاريخ 9/جمادى الثاني/ 1427 – 3/تموز/ 2006
(نص الإجازة) بسم الله الرحمن الرحيم -صراط الهدى في الإجازة للحجة المقتدى- الحمد لله الذي جعل شرائع الإسلام متصلة الإسناد إلى يوم المعاد، والصلاة والسلام على خيرته من خلقه محمد وآله سادات العباد، وبعد: فليَ الشرف السامق والفلج الباسق أن أجيز –على سيرة السلف الصالح- بالإنتظام في سمط رواة الأحاديث المعصومية على الصادعين بها أسنى الصلوات وأزكى التحيات صاحب السماحة والفضيلة سيدنا المعظم سليل الفقهاء الأعاظم والبحور الخضارم المتَّسمين بسمات العلم والفضل والتقى كابراً عن كابر إلى أن يقفوا على باب مدينة العلم جدهم الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام (الشريف المرتضى) فخر المجاهدين حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى نجل سيدنا الأعظم القدّيس الرباني الشهيد السعيد الثاني آية الله العظمى فقيه العترة الطاهرة وغصن الدوحة النبوية الزاهرة مولانا ومقتدانا السيد محمد نجل الحجة السيد محمد صادق شبل الحجة السيد محمد مهدي نجل الإمام السيد اسماعيل نجل المجتهد الأكبر البالغ درجة الإجتهاد المطلق قبل البلوغ السيد صدر الدين الصدر محمد الموسوي العاملي النجفي دامت بركاته وعمت إفاضاته فأقول وبالله التوفيق: أجزت سيدنا المجاهد الكبير حجة الإسلام السيد (المقتدى) الصدر سلمه الله وأبقاه ومن كل مكروه وقاه أن يروي عني جميع ما أجازني به مشايخي الأعلام الذين أربَتْ عدَّتهم على الثلاثين شيخاً بطرقهم المنتهية إلى الكتب الأربعة للمحمَّدِين الثلاثة وهي (الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار) والمجاميع الحديثية المتأخرة عنها وهي البحار والوافي والوسائل ومستدرك الوسائل وجميع ما دبجته أنامل علمائنا الأعلام في علوم الإسلام ومعارفه كالتفسير والفقه والأصولَيْنِ (أصول الفقه وأصول العقائد) وعلم الكلام والمنطق والعربية بفروعها المختلفة والتأريخ والهيأة والتراجم والسّيَر وغير ذلك بحقِّ إجازتي عن جمعٍ من الأعاظم من الآيات والحجج والأفاضل منهم بل أعلاهم سنداً السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني فإنه يروي عن سيدنا الإمام السيد أبي محمد الحسن بن الهادي آل شرف الدين الشهير بـ (السيد حسن الصدر) عن السيد محمد هاشم الموسوي الخوانساري عن السيد صدر الدين العاملي (الجد الأعلى لسيدنا المقتدى) عن أبيه السيد صالح العاملي عن أبيه السيد محمد العاملي عن الشيخ الحرّ العاملي صاحب (وسائل الشيعة) وطرق الشيخ الحر العاملي مبسوطة في (خاتمة الوسائل) ومن مشايخي في الرواية السيد محمد مهدي الموسوي الكاظمي الأصفهاني – صاحب أحسن الوديعة- والسيد محمد صادق آل بحر العلوم والسيد ابراهيم الموسوي الزنجاني الأبهري والشيخ نجم الدين العسكري والشيخ محمد تقي آل الشيخ راضي والشيخ فرج آل عمران القطيفي والسيد علي البهشتي والشيخ باقر شريف القرشي والسيد علي آل مكي العاملي نزيل دمشق والشهيد السعيد السيد محمد ابن السيد محمد صادق الصدر -والد سيدنا المقتدى- والشيخ محمد أمين زين الدين والميرزا الشيخ علي الغروي النجفي والدكتور الشيخ حسين علي آل محفوظ الكاظمي والشيخ علي بن محمد رضا بن الهادي من آل كاشف الغطاء والسيد نصر الله الموسوي المستنبط والسيد محمد باقر ابن السيد عبد الله الشيرازي والسيد محمد باقر ابن الهادي الموسوي الخرسان نزيل دمشق وهو يروي عني أيضاً والسيد محمد حسن الطالقاني والسيد محمد علي الموسوي الحمامي والأخَوانِ العلَمانِ السيد محمد مهدي والسيد محمد رضا ولدا السيد حسن الموسوي الخرسان والسيد أحمد الحسيني الأشكوري -المحقق المشهور- وغير هؤلاء. كما أروي صحاح الجُمهور ومسانيدهم عن جماعة من أعلامهم منهم العلامة الفقيه المعَمَّر الشيخ عبد الكريم بن محمد بن فتاح المدرس الشهير بـ (بيارة) الشافعي الشهرزوري مفتي الديار العراقية المتوفى سنة 1426هـ وقد جاوز المئة بثلاث سنين. والعلامة المعَمَّر الشيخ أسعد بن ثابت آل الطيّار الآلوسي الشافعي والعلامة المعَمَّر الشيخ جلال الحنفي البغدادي والعلامة المحدّث الكبير الشيخ بهجة ابن يوسف آل أبي الطيّب الشافعي الهيتي الآلوسي والشيخ يوسف بن محمد خَطّار القُنَيْطري الدمشقي الشافعي وهذا الأخير يروي عني أيضاً بالإجازة المُدَبّجة. فلْيَروِ عني سيدنا الأجلُّ (المقتدى) دامت بركاته جميع ما أرويه عن أولئك المشايخ مع مراعاة الضبط والاحتياط في النقل كما أوصاني مشايخي وقد رقمتُ هذه الطروس على نحو العُجالة إذ أن تفصيل الطرق المذكورة يضيق عنه ذَرعُ هذا التحرير المُبْتَسَر. ملتمساً من سماحته ألا ينساني من صالح دعواته في خلواته وجلواته كما إنني لا أنساه إن شاء الله تعالى. وكَتَبَ العبدُ الآبقُ الأقلُّ عبد الستار الحسني عفا الله عنه وعن والديه في النجف الأشرف في ليلة يُسفر صباحها عن اليوم التاسع من جمادى الآخرة سنة 1427هـ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





صورة من إجازة الرواية التي منحها العلامة السيد عبد الستار الحسني (رحمه الله) إلى سماحة السيد مقتدى الصدر بتاريخ 9/جمادى الثاني/ 1427 – 3/تموز/ 2006





صورة من شهادة الاستحقاق والتقدير العالي الممنوحة لسماحة السيد مقتدى الصدر من قبل جامعة الحضارة الإسلامية بتاريخ 1/5/2013م – 20/6/1434هـ




صورة من شهادة الاستحقاق والتقدير العالي الممنوحة لسماحة السيد مقتدى الصدر من قبل جامعة الحضارة الإسلامية بتاريخ 1/5/2013م – 20/6/1434هـ




